أخبار

"السعيدية".. 115 عامًا على إنشاء مدرسة العظماء والمشاهير

كتب رباب عثمان 

لعل من جميل الاتفاقات أن يتواكب اليوم العالمي لمحو الأمية مع ذكرى تأسيس المدرسة السعيدية، أقدم زوأعرق المدارس المصرية التى حملت على عاتقها تخريج دفعات كبيرة من الطلاب، اشتُهر منهم العديد من الأعلام فى شتى مجالات الثقافة والعلوم والفنون.  

تعد المدرسة السعيدية الثانوية من أشهر وأعرق وأكبر المدارس في مصر، حيث أُنشئت منذ 115 عامًا في 8 سبتمبر عام 1906م بشارع القصر العيني مكان وزارة التموين حاليًا، ثم انتقلت إلى موقعها الحالي بجانب جامعة القاهرة في عام 1908م.

أُقيمت المدرسة على مساحة 25 فدانًا، وتشمل مجموعة من المباني التعليمية، وملعب لكرة القدم، وصالة ألعاب رياضية مغطاة ومسرحًا للأنشطة الطلابية.

وتعود تسميتها بـ"السعيدية" نسبة إلى سعيد باشا ابن محمد على، حيث تبرعت الأسرة العلوية بالأرض التي بُني عليها المدرسة بموقعها الحالي.

وكان أول مدير للمدرسة إنجليزي الجنسية وهو مستر شارمن، وتخرجت أول دفعة من المدرسة عام 1909م، وكان الأول على هذه الدفعة هو أحمد باشا عبد الوهاب وزير المالية الأسبق.

وقد عاصرت المدرسة ومبانيها العريقة العديد من الأحداث الهامة، حيث تحولت المدرسة أثناء الحرب العالمية الأولى 1914م إلى مستشفى عسكري ونقل الطلاب والمعلمين إلى مبنى الجامعة الأمريكية بالتحرير، ثم عاد الطلاب والمعلمين مرة أخرى إلى موقع المدرسة الحالى عام 1919م.

عاصرت المدرسة ثورة 1919م،  واستشهد أحد طلابها خلال أحداثها، وشارك أيضا طلاب المدرسة في مظاهرة عام 1935م مع طلاب جامعة القاهرة للمطالبة بخروج الإنجليز من مصر، وأُصيب أحد طلاب المدرسة برصاص قوات الاحتلال الإنجليزي، كما شارك طلاب المدرسة في مظاهرات عام ١٩٤٦م للمطالبة بالاستقلال، وفى عام 1973م تحولت المدرسة لمدرسة ثانوية عسكرية.

وقد ساهمت المدرسة في بناء وتكوين عقول العديد من الشخصيات البارزة في شتى مجالات المجتمع المصري، حيث تخرج من المدرسة العديد من كوادر الوطن، ومن أشهر خريجى المدرسة من الوزراء والسياسيين: حسين سرى باشا، وفؤاد سراج الدين، ويوسف والى، وعاطف عبيد، ومصطفى خليل، ومحمد إبراهيم كامل، وحامد السايح، وماهر أباظة، وفاروق سيف النصر، وحسن خضر، وعبد المنعم عمارة، وعمر عبد الآخر، وعثمان أحمد عثمان، ورأفت الهجان، والسفير حسن شاش.

ومن الكتاب والصحفيين: فكرى باشا أباظة، وتوفيق الحكيم، وعزيز أباظة، ومحمد التابعي، وكمال الملاخ، وأحمد بهاء الدين، وجلال الدين الحمامصي، ومحمود عبد المنعم مراد، ومرسى عطا الله، ورساما الكاريكاتير جمعة فرحات ورمسيس.

ومن الفنانين: يوسف وهبي، وأحمد مظهر، وصلاح السعدنى، وخليل مرسى، وعادل هاشم، وأحمد خليل.

ومن الرياضيين: مختار التتش، وحسين حجازى، وصالح سليم، وعادل هيكل، وفتحي مبروك، وأحمد شوبير.

ومن الشخصيات المهمة الأخرى: عالم الذرة على مصطفى مشرفة، وعبد الرحمن عزام أول أمين لجامعة الدول العربية.

ويُطلق على مبانيها العريقة أسماء شخصيات بارزة وخالدة فى تاريخ مصر مثل:" مبنى رمسيس الثاني، وصلاح الدين، وجمال عبد الناصر، وأنور السادات، ونجيب محفوظ".

وفى عام ١٩٨١م تأسست جمعية لخريجي المدرسة، وتم إشهارها بالشئون الاجتماعية، وكان من أبرز المؤسسين للجمعية المهندس ماهر أباظة وزير الكهرباء الأسبق، والفنان أحمد مظهر، والمهندس عثمان أحمد عثمان، وكان الهدف من تأسيس الجمعية هو التواصل بين خريجي المدرسة على مر العصور، وتحدد يوم ٢١ فبراير من كل عام يوما للاحتفال بعيد الخريجين.

وتمتلك المدرسة مسرحًا من أهم المسارح المدرسية بمصر ومساحته 550 متر، ويبلغ عدد مقاعده240 مقعد، وفى يناير 2016م، افتتح وزير التربية والتعليم ومحافظ الجيزة وعدد من الفنانين مسرح مدرسة السعيدية بعد تطويره وتزويده بأحدث الأجهزة الحديثة.

وما زالت المدرسة السعيدية تقوم بدورها المهم في تخريج دفعات من الطلاب، امتدادًا لخريجيها من الشخصيات البارزة والمؤثرة في كافة المجالات بالمجتمع المصري.

عن الكاتب

رباب عثمان 1592 مقال

كاتب

عن التعليق

اضف تعليق