أخبار

عبدالله ابو زيد يكتب جيش مصر الابيض

الطب رسالة و ليست مهنه
يعد الطب واحدة من الرسلات التي يسعى من يمتهنها الى تحصيل الاجر في الدنيا و الاخرة فتجد من يشغلون هذه المهنه الرفيعه اصحاب خلق رفيع و عطاءا وفير لا تشغلهم المادة قدر انشغالهم باداء رسالتهم و سعيهم الدؤوب في مدواة مرضاهم و التخفيف من ألامهم فلم نشهد يوما توقف طبيب عن اداء مهامه مطالبا برفع مستواه المعيشي او تحسين اجره علي الرغم من تدني أجورهم و لا ارى في ذلك ما يدهشني فهكذا تكون أخلاق الفرسان و ان شئت قل الملائكة . 

تضحيات و فداء 
ان ارتباط عمل الاطقم الطبية  (من أطباء و ممرضين و غيرهم ممن في هذا المجال ) بمتابعة المرضي يجعل من الصعب تحديد مواعيد ثابته للعمل فتجدهم و كانهم في حالة عمل متواصل تارة في الصباح و تارة اخرى في اوقات متاخرة . حياة صعبة لكل من يشاهدها لكن تجد أصحاب هذه الرسالة النبيلة في حالة سعادة رغم ما يعانوه من تعب و مشقة و قله راحة و ذلك لايمانهم بالله و بسمو رسالتهم و بشرف الانتماء لهذا الفريق الذي يعول عليه كل افراد المجتمع في أصعب اللحظات . 

لماذا لقب " جيش مصر الابيض " ؟ 
معروف لدي الجميع اقتران كلمة جيش ببعض المفاهيم الثابتة كـ  الصمود و القتال و المواجهة و الشجاعه و البسالة و مسئوليه اتخاذ القرار و غيرها . المدهش في الموضوع انه و بالرغم من المسافه الكبيرة الفاصلة بين طبيعة عمل " الجيش و الاطقم الطبية " الا أنهم يشتركوا و بدرجة كبيرة في العديد من السمات التي يمتلكها كلا من رواد المنظومتين فكلاهما لديه قدر عالي من الصمود في المواجهة و الشجاعه و الاقدام علي اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب . كلاهما موكل اليه مهام قتاليه باختلاف العدو فاحدهم يواجه عدو مماثل له في الصنف لكن الاخر يوجه عدو خفي يسمى بالمرض او الوباء لكن القاسم المشترك بين العدوين ان كلاهما يحاول النيل منا . 

الاطقم الطبيه في مواجهة كورونا 
في تلك الاوقات العصيبة التي يمر بها العالم كله و في ظل وجود جائحة كورونا تقف الاطقم الطبيه في طليعه صفوف المواجهة و التصدي دون أدني خوف او تردد مؤمنين بقضاء الله و قدره و متمسكين باداء رسالتهم علي الوجه الامثل عازمين علي العبور ببلادهم الي بر الامان متسلحين بعزيمة لا تلين و ارادة لا تتزحزح و قوة و مثابرة علي دحر عدو أرهب العالم كله . ان ما تقدمه الاطقم الطبية في زمن كورونا من انكار للذات و ترك للاهل و الولد من اجل التصدي لهذا الخطر الداهم سيظل أبدا محفورا في القلوب قبل العقول لدى كل صاحب ضمير حي و عقل مستنير يقدر و يعي تمام قيمة عطاء هؤلاء و بلا مقابل يذكر . 

   اشادات رسمية و مجتمعيه 
 دائما في المجتمعات النامية تاتي الازمات لتجلي الصورة و توضح المعدن الاصيل لبعض الاشخاص المهمشين في ظل تردي الاوضاع الاقتصاديه و المعيشية و كيف ان هؤلاء وقفوا في تلك الاوقات و هذه الازمات  وقدموا كل ما بامكانهم رغم انهم لم يقدروا او ينزلوا المنزلة الائقة بهم الا أن مواقفهم تتحدث نيابة عنهم و كانها بمثابه جرس انذار لهذه المجتمعات ان افيقوا من سباتكم و انهضوا ماذا فعل هؤلاء و ماذا يستحقون ؟
فنجد كل دول العالم اليوم تثني علي الاطقم الطبية و دورها العظيم في مواجهة كورونا . ومصر بلاشك من أولى الدول التي قدمت الدعم المعنوي و المادي لهذه الاطقم تحفيزا و تقديرا لما قدموه و مازالوا يقدموه في ظل هذه الجائحة . كما ان الاعلام بدء في تسليط الضوء علي انجازات هؤلاء الابطال . كذلك المجتمع المدني انتبه لما يقدمه هؤلاء العظماء فتجد استقبال الابطال لهم في الشوارع و الطرقات و بعض العروض و المميزات المقدمة لهم من بعض الشركات . وكذلك اصدار قانون من الدولة باعتبار المتوفى منهم شهيدا و معاملته معامله شهيد و هذا اقل ما يستحقه هؤلاء الابطال .

عن الكاتب

بلال قنديل 1179 مقال

عن الكاتب"

عن التعليق

اضف تعليق