أخبار

صباح.. دخلت السينما من باب "آسيا" وتركت رشدي أباظة بسبب الخيانة.. وأوصت قبل رحيلها بوصية محيرة

كتب رباب عثمان 

هي ثانية فنانة عربية، بعد أم كلثوم ، تغني على مسرح الأولمبيا في باريس.. دخلت موسوعة جينيس كصاحبة أطول تاريخ فني.. اختار الجمهور اسمها الفني.. تزوجت كثيرا انتقاما من والدها.. وأوصت قبل وفاتها بوصية محيرة.. إنها الفنانة صباح التي نحتفل اليوم الثلاثاء بالذكرى الخامسة على رحيلها.   منذ نعومة أظافرها كانت صباح تغني وتمثل في الحفلات المدرسية في بلدة بدادون قرب منطقة وادي شحرور القريبة من بيروت - والتي ولدت فيها 10 نوفمبر من عام 1927-، ولم تكن تبلغ الثانية عشرة بعد، وحين أصبحت في الخامسة عشرة من عمرها، غنت أولى أغانيها عام 1940، والتي سمعتها بالصدفة آسيا داغر رائدة صناعة السينما وكبيرة منتجيها، فدخلت صباح السينما من باب آسيا التي تعاقدت معها على ثلاثة أفلام، كان أولها "القلب له واحد" عام 1945، والتي تقاضت فيه 150 جنيها.  نشرت آسيا داغر صورتها في جريدة ال صباح المصرية بعد وصولها إلى مصر، وطلبت من الجمهور اختيار اسم لهذا الوجه، فكان " صباح " بالإجماع، بدلا من جانيت الشحرورة، وبدأت صباح رحلة الصعود الفني.  مع الكبار تعاونت صباح مع كثير من الملحنين أولهم رياض السنباطي الذي استطاع أن يطوع صوتها الجبلي وتعليمها أصول الغناء، كما تعاونت بعد ذلك مع كمال الطويل، وفريد الأطرش ومحمد عبد الوهاب وبليغ حمدي. قامت بمشاركة كبار النجوم في ذلك الوقت بطولة العديد من الأفلام التي لا تزال محفورة في ذاكرة السينما، ومنهم عبد الحليم حافظ في "شارع الحب"، وفريد الأطرش في: "لحن حبي، بلبل أفندي، إزاي أنساك، لحن الخلود". ويعتبر الفنان محمد فوزي هو صاحب الرصيد الأكبر من البطولة أمام الصبوحة حيث قدما "ثورة المدينة، فاعل خير، الحب في خطر، الآنسة ماما، نرجس، صباح الخير -الذي كان آخر تعاون بينهما-". كما شاركت الفنان رشدي أباظة - والتي تعد زيجتهما هي الأقصر بسبب الخيانة- بطولة" نار الشوق، الذي غنت فيه لمصر أغنيتها الشهيرة،"سلمولي على مصر"، و"الرجل الثاني، كانت أيام"، وكذلك شاركت صباح بطولة أفلام أمام شكري سرحان، وحسين فهمي، وأنور وجدي وأحمد مظهر، وصلاح ذو الفقار، وزكي رستم، وغيرهم. وخلال مشوارها الفني قدمت الصبوحة ألوانا متعددة من الأغاني الرومانسية والوطنية وكذلك غنت للأطفال "حبيبة أمها، وأمورتي الحلوة، أكلك منين يا بطة". حكاية شائعتين تعرضت صباح خلال مشوارها الفني لشائعات كثيرة من أهمها فقدانها لبصرها في التسعينيات، والتي نفتها بشكل عملي عندما قامت بزيارة مكوكية للقاهرة في عام 1993، وقمت بتصويرها بمجرد نزولها من على سلم الطائرة، وقتها كنت أعمل محررا في مكتب الأهرام بالمطار، وأجريت معها حوارا صحفيا، ولم تمكث وقتها في مصر سوى ساعات، والثانية قبل وفاتها ببضع سنوات بسبب ملك جمال لبنان "عمر محيو25 سنة" الذي قيل إنها ستتزوجه بعد طلاقها من فادي، إلا أنها نفت الشائعة ذاكرة أنها كانت تساعده. بالأرقام *شاركت صباح في 83 فيلمًا مصريًا ولبنانيًا، و27 مسرحية غنائية باللهجة اللبنانية، وما يزيد على 3000 أغنية مصرية ولبنانية. *أول فيلم شاركت فيه هو"القلب له واحد" عام 1945م، وكان عمرها وقتها نحو 18 عامًا. *أول أجر ل صباح كان 150 جنيها. * 17 سنة هي أطول فترة زواج قضتها صباح مع فادي "الزوج السابع". * 2011 تم عمل مسلسل يحكي قصة حياتها اسمه " الشحرورة "، قامت ببطولته كارول سماحة. * شهر 11 هو ذلك الذي ولدت وتوفيت فيه. تكريمات حصل صباح خلال مشوارها الفني على العديد من الجوائز والأوسمة منها جائزة إنجازات مدى الحياة من مهرجان دبي السينمائي، كما كرمتها السينما المصرية في القاهرة، ومُنحت لقب فارس من رئاسة الجمهورية اللبنانية، وقد افتُتح متحف في بلدتها بدادون ضم مقتناياتها ورسائلها. كما دخلت موسوعة جينيس عن إرثها الفني الكبير، ويُدرّس صوتها في معاهد الموسيقا اللبنانية. وقبيل رحيلها وفي لقاء تليفزيوني لها مع "وائل الإبراشي" قالت: "ساعات بكلم ربنا وأقوله كفاية ليه أعيش كل ده". وفي مثل هذا اليوم من عام 2014 غابت شمس الصبوحة، وقد أوصت قبيل وفاتها بأن تصحب جنازتها فرقة موسيقية.

عن الكاتب

رباب عثمان 755 مقال

كاتب

عن التعليق

اضف تعليق