أخبار

كيف تلقى فريد الأطرش خبر وفاته؟

كتب رباب عثمان

نشرت مجلة الشبكة في عددها رقم 541 بتاريخ 1966، تقريرًا مع فؤاد الأطرش بعد تلقيه نبأ وفاة أخيه فريد، وذلك عقب نشر جريدة بيروتية لخبر "نبأ مقتل فريد الاطرش في حادث سيارة". في ذلك الوقت كان فريد الأطرش يعاني من مرض بالقلب، والحكاية بدأت حينما كان فؤاد الأطرش وسكرتيرة شقيقه فريد "دنيز جبور" في الشقة التي انتقل إليها فؤاد مع عروسه ليقضي فيها شهر العسل ببيروت. وفجأة رن جرس الهاتف فتلقى فؤاد صوتًا يقول: "هل صحيح أن شقيقك فريد مات؟"، فرد فؤاد مذعورًا، "فريد.. مش معقول.. انت مين.. وجبت الخبر منين؟ فرد الصوت: الخبر في الجرائد والشائعة في كل مكان وساحة البرج تردد صدى النبأ مع باعة الصحف. ولم يكمل فؤاد حديثه، فسقط الهاتف من يده وراح يرتجف والدموع تنمر من عينيه. أما دنيز جبور التي تلقت النبأ بعدما ردد فؤاد، فقد خارت قواها ووقعت على الأرض وكادت تصاب بالإغماء. وبعد ان استرد فؤاد قواه وأسعف "دنيز" طلب نسخة من الجريدة التي نشر بها النبأ، ثم اتصل بساحة البرج وسأل عن المانشيت التي يرددها باعة الصحف فقيل له "مقتل فريد الأطرش اليوم". وجرى فؤاد إلى فندق "بريستول" وطلب منزل شقيقه فريد في القاهرة وكان يتوقع بكاءً ونحيبًا، ولكنه على العكس وجد هدوءًا تامًا وضحكات مما احتار له، وبعد دقيقة رد علي صوت فريد نفسه، فصمت فؤاد لدقائق وأكمل الصوت قائلا:" أنا فريد ازيك يا حبيبي"، ولم يكمل فؤاد الاتصال وأجهش بالبكاء، وشاركه فريد بكاؤه بعد معرفته بالأمر. وأكد فريد لشقيقه بعد ذلك أنه بصحة جيدة وأنه قادم في اليوم نفس إلى لبنان، وليس هناك صحة لما نشرته الجرائد من مقتله في حادث سيارة. وبعد لحظات اتصلت وكالة رويترز فرد عليهم فؤاد: "فريد اتكتبله عمر جديد ازاي الخبر وصل لندن، ورد صحفي الوكالة إن الخبر وصل عن طريق بعض الراسلين ووكالات الأنباء. وبعض أن أنتهى الامر واطمأن الجميع إلى سلامة فريد قال فؤاد الأطرش " سامح الله من أطلق الإشاعة لأن نسي أن أخي فريد مريض، ولو كان فريد يعاني أية أزمة قلبية أو صحية حين بلغه النبأ لحدث مالا يمكن ذكره.

عن الكاتب

رباب عثمان 755 مقال

كاتب

عن التعليق

اضف تعليق