أخبار

التربية الإيجابية للأبناء

 كتابة : د/ حمادة خلاف مدير أكاديمية تواصل لرعاية الأطفال وذوي الإحتياجات الخاصة بالإسكندرية

تعد التربية الإيجابية بشكل عام نوعاً من أنواع الفنون التي تحتاج إلى الخبرة والمهارة والتدريب والتشجيع والمحبة والحنان، ولا يستطيع أن يصل إلى القدرة على تربية الأطفال إلا من كان لديه الصبر والتوكل على الله والتعلم.

والمتأمل في التربية يجد أنها فن إعدا الطفل للحياة، حيث إنها ممارسة عملية حياتية تحتاج من كل أب وأم أن يقف على جوانب هذا الفن ويتعلم أصوله وقواعده للوصول بلأبناء إلى بر الأمان.

والتربية الإيجابية التي نعنيها في هذا المقال تقوم على مبدأين أساسيين هما الحنان والبنية، فالحنان معناه الأمان العاطفي للطفل والأمان الجسدى فالأمان العاطفي للطفل المتمثل في أن نقول لأطفالنا " نحن نحبك" ونظهر المحبة لهم مهما كانت الظروف، نعانفهم، نلعب معهم، نظهر لهم أننا نثق بهم، نشجعهم، نواسيهم عندما يمرضون أو يخافون أو يجرحون، وينبغي أن نصغي إليهم ونقر بجهودهم ونجاحاتهم وماالمانع أن نمرح أبناءنا ونستمتع معهم بأوقاتنا، فالحنان يشجع على التعاون على المدى القريب ويعلم القيم على المدى البعيد. أما الأمان الجسدى يعنى أمان أجسامهم الضعيفة من الضرب والعنف والركل والوكز والقرص، ولكن للأسف أصبحت هذه الوسائل الخاطئة هى المتبعة الآن فى مجتمعاتنا ، ولم يكن العقاب الجسدي تقليدياً في الكثير من الثقافات الأصلية قبل الإستعمار الأوروبي فهو الأكثر تواجداً في البلدان التي خضعت للإستعمار الأوروبي، حيث كان الأوروبيون يستخدمون العقاب الجسدي لقمع الشعوب الأصلية، ثم مع مرور الوقت أصبح مندمجاً ومنصهراً ضمن نظم ومعتقدات الشعوب، ومن ثم أسقطها الأباء فى تعاملاتهم مع أبناءهم .

أما البنية فتعني المعلومات والإرشادات والتوجيهات التي يعطيها الأباء لأبناءهم ، وذلك من خلال دعم الطفل ومساعدته على النجاح ، وتشجيع أراء الطفل الشخصية وأفكاره، وأن يلعب الأباء دور القدوة الإيجابية لأطفالهم.

ونستخلص مما سبق ما يلي: أن التربية الإيجابية فن يتعلم، وينبغي على كل اب وأم تعلمها، وهى تقوم على مبدأين أساسيين هما الحنان والبنية. وأن الضرب لم يكن في ثقافتنا الأصيلة وإنما كان دخيلاً مع الإستعمار الأوروبي. ويجب أن نكون قدوة لأبناءنا وأن ننحي مشاكلنا جانباً عن أبناءنا. وفي الختام تقبلوا تحياتي لحضراتكم بحياة مليئة بالسعادة والطمأنينة مع أبنائكم.،

عن الكاتب

مصطفي كامل 41 مقال

كاتب"

عن التعليق

اضف تعليق